السيد هاشم البحراني
36
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
سطر ألف سنة وعرضه ألف سنة ، وتسير باللواء والحسن عن يمينك والحسين عن يسارك حتى تقف بيني وبين إبراهيم في ظل العرش ، ثم تكسى حلة خضراء من الجنة ، ثم ينادي مناد من تحت العرش : نعم الأب أبوك إبراهيم ونعم الأخ أخوك علي أبشر يا علي ، نك تكسى إذا كسيت وتدعى إذا دعيت وتحبى إذا حبيت ( 1 ) . السابع والأربعون : عبد الله بن أحمد بن حنبل في مسند أبيه أحمد بن حنبل قال : حدثنا محمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي قال : حدثنا أبو الحسين بن محمد السعدي البصري في جمادى الأول سنة إحدى وثلاثين ومائتين قال : حدثنا عبد المؤمن بن عباد قال : حدثنا يزيد بن معن عن عبد الله بن شرحبيل عن ابن أبي أوفى قال : دخلت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مسجده فقال : أين فلان بن فلان ، فجعل ينظر في وجوه أصحابه ويتفقدهم ويبعث إليهم حتى توافوا عنده ، فحمد الله وأثنى عليه وآخى بينهم ، وذكر الحديث حديث المواخاة ، فقال علي ( عليه السلام ) : لقد ذهبت روحي وأنقطع ظهري حين رأيتك فعلت بأصحابك ما فعلت غيري فإن كان هذا عن سخط علي فلك العتبى والكرامة ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والذي بعثني بالحق ما أخرتك إلا لنفسي وأنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي وأنت أميني ووارثي . قال : ما أرث يا رسول الله ؟ قال : ما ورث الأنبياء من قبلي . قال : وما ورث الأنبياء من قبلك ؟ قال : كتاب الله وسنة نبيه ، وأنت معي في قصري في الجنة مع ابنتي فاطمة وأنت أخي ورفيقي ثم تلا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) * ( إخوانا على سرر متقابلين ) * المتحابون في الله ينظر بعضهم إلى بعض ( 2 ) . الثامن والأربعون : مسند أحمد بن حنبل قال : حدثنا يحيى بن حماد قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال أبو بلج : قال : حدثنا عمر بن ميمون عن ابن عباس قال : خرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وخرج الناس في غزوة تبوك فقال علي ( عليه السلام ) : أخرج معك ؟ فقال له نبي الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا ، فبكى علي . فقال ( صلى الله عليه وآله ) : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا إنك ليس نبي ، أنه لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي ( 3 ) .
--> ( 1 ) فضائل الصحابة لابن حنبل : 2 / 663 / ح 1131 . ( 2 ) فضائل الصحابة لابن حنبل : 2 / 666 / ح 1137 . ( 3 ) مسند أحمد : 1 / 331 .